السيد عبد الله شبر
620
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
العيون لا يستقيم إلّابتكلّفات بعيدة ، كأن يقال : احتمل أن يكون الآية الأولى محمولة على الاستفهام الإنكاريّ ، أو يكون السؤال عن الموت بعد الرجعة ، أو يكون المراد بالأنبياء جماعة منهم لم يموتوا كالخضر وإلياس وإدريس وعيسى عليهم السلام . انتهى « 1 » . وذكر بعض الفضلاء في توجيهه وجهين : أحدهما : أن يكون سؤاله عن موت الأنفس بعد قطع تعلّقها عن الأبدان بالموت الطبيعيّ ، وذلك لأنّه لمّا نزل قوله تعالى : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » « 2 » جوّز النبيّ صلى الله عليه وآله أن يكون الأنبياء هم المستثنون ، فتكون نفوسهم باقية بعد خراب أبدانهم فنزلت الآية الثانية الدالّة على موت جميع الخلائق . وثانيهما : أنّ المراد بالأنبياء : الرسل من الملائكة الذين يأتون بالوحي للأنبياء .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 328 ، ولكن من كلمة « كأن يقال » إلى كلمة « وعيسى » غير موجود في بحار الأنوار المطبوع حديثاً ، وكذا في الطبعة الرحليّة ، فالظاهر أنّ المحلّ الصحيح لكلمة « انتهى » بعد كلمة « بعيدة » وبقيّة العبارة لمؤلّف الكتاب في توضيح مراد المجلسي رحمه الله . ( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 68 .